السيد السيستاني

144

منهاج الصالحين

يطلق هو حال إفاقته ، وكذا السكران والمغمى عليه فإنه لا يصح طلاق الولي عنهما ، بل يطلقان حال إفاقتهما الأمر الثالث : القصد ، بأن يقصد الفراق حقيقة فلا يصح طلاق السكران ونحوه ممن لا قصد له معتدا به ، وكذا لو تلفظ بصيغة الطلاق في حالة النوم أو هزلا أو سهوا أو غلطا أو في حال الغضب الشديد الموجب لسلب القصد . فإنه لا يؤثر في الفرقة ، وكذا لو أتى بالصيغة للتعليم أو للحكاية أو للتلقين أو مداراة لبعض نسائه مثلا ولم يرد الطلاق جدا . مسألة 476 : إذا طلق ثم ادعى عدم القصد فيه فإن صدقته المرأة فهو وإلا لم يسمع منه . الأمر الرابع : الاختيار ، فلا يصح طلاق المكره ومن بحكمه مسألة 477 : الاكراه هو إلزام الغير بما يكرهه بالتوعيد على تركه بما يضر بحاله مما لا يستحقه مع حصول الخوف له من ترتبه ، ويلحق به . موضوعا أو حكما - ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من إضراره به لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد أو تهديد ، وكذا لو أمره بذلك وخاف المأمور من قيام الغير بالاضرار به على تقدير مخالفته . ولا يلحق به موضوعا ولا حكما ما إذا أوقع الفعل مخافة اضرار الغير به على تقدير تركه من دون إلزام منه إياه ، كما لو تزوج امرأة ثم رأى أنها لو بقيت في عصمته لوقعت عليه وقيعة من بعض أقربائها فالتجأ إلى طلاقها فإنه لا يضر ذلك بصحة الطلاق . وهكذا الحال فيما إذا كان الضرر المتوعد به مما يستحقه كما إذا قال ولي الدم للقاتل طلق زوجتك وإلا قتلتك . أو قال الدائن للغريم : طلق